جلطة الساق | الجلطة الوريدية العميقة

ما هى جلطة الساق | الأوردة العميقة  (DVT : Deep Venous Thrombosis) ؟

قبل الحديث عن جلطة الساق لابد من معرفة ان الأوردة فى جسم الإنسان إلى تنقسم الي نوعين , الاول هو الاوردة السطحية  والثاني هو الاوردة العميقة ولكن غالباً ما تُصاب الأوردة العميقة بالجلطة لعدة عوامل سيتم مناقشتها لاحقاً ، والجلطة الدموية هى عبارة عن تراكم عدة عوامل و مكونات لتشكيل كتلة تمنع تدفق الدم .
و يعد إنتقال تلك الجلطة عبر الأوردة إلى الرئة من اخطر الحالات الطبية ، حيث انها قد تسبب حدوث الموت المفاجئ.

ما هى اسباب جلطة الساق | الأوردة العميقة ؟

اسباب حدوث جلطات الساق | الأوردة العميقة هى مجموعة من العوامل التى تساعد على تجلط الدم ، وتم تقسيم العوامل إلى ٣ مجموعات :

أولاً: العوامل التى  تساعد على تراكم الدم داخل الأوردة العميقة :

– المكوث فى السرير لفترات طويلة ، كما فى حالات كبار السن او الكسور التى تحتاج لفترة راحة كبيرة .
– التخدير الكلى فى حالة العمليات الجراحية ذات الوقت الطويل .
– ترك الساق أو الرجل فى الجبس لفترة طويلة .
– الجلوس لفترات طويلة اثناء السفر لعدة ساعات مثل اتوبيسات السفر فترة طويلة

ثانيا: العوامل التى تساعد فى تلف جدار الأوردة أو ممارسة الضغط عليها :

– الإصابات او الحوادث
الرياضات العنيفة
– ممارسة الضغط الخارجى على الساقين او  السمانة ، خصوصاً فى العمليات الجراحية المعقدة  و الطويلة
– الإصابة  بجلطة الاوردة العميقة من قبل ، حيث ان الإصابة لمرة واحدة تجعل تكرار الإصابة ممكناً.

ثالثا: العوامل التى تساعد على زيادة تجلط الدم داخل الأوردة :

جسم الإنسان يحتوى على مواد تساعد على التجلط  و مواد اخرى تساعد على منع حدوث الجلطات ، و تعمل كل هذه المواد فى تناغم و توازن معين ، و لكن عند حدوث خلل فى اى من تلك المواد تحدث الأمراض المختلفة ، و هى إما أمراض سيولة الدم او امراض تجلط الدم . هنا نتحدث عن عوامل زيادة تجلط الدم ، فقد تم حديثاً إكتشاف مجموعة من الأمراض تعمل على زيادة تجلط الدم ، و يطلق عليها إسم “الثرومبوفيليا (Thrombophilia) ، ففى تلك المجموعة من الأمراض تزداد نسب حدوث تجلطات الدم بشكل كبير نتيجة نقص احد عوامل منع التجلط ، ومن تلك المواد :

بروتين إس Protein s
بروتين سى Protein C
مضاد الثرومبين الثالث Antithromobin  III

او قد يحدث مرض الثرومبوفيليا نتيجة حدوث وفرة فى المواد المسببة للتجلط ، مثل : الثرومبوفيليا قد تنتج أيضا عن زيادة أحد المواد التى تزيد التجلط  مثل مادة الهوموستايين

ما هى أعراض الإصابة بجلطة الساق | الأوردة العميقة ؟

تعتمد الأعراض بشكل مباشر على المنطقة التى حدثت فيها الجلطة و سبب حدوثها و إمتدادها ولكن تأتى خطورة جلطة الأوردة العميقة فى كونها قد تحدث دون ظهور اى اعراض تدل على وجودها ، و قد تتسبب فى حدوث الجلطة الرئوية الحادة و من ثم الموت المفاجئ. عموماً هناك مجموعة من الأعراض قد تحدث بسبب الإصابة بجلطة الأوردة العميقة ، منها :

– آلام منطقة السمانة : و التى قد تكون شديدة لدرجة تسبب صعوبة المشى.
– تورم الساقين
– قد يحدث إرتفاع طفيف فى درجة حرارة الجسم

كيف يتم تشخيص جلطة  الساق | الأوردة العميقة ؟

فى بادئ الأمر يتم توجيه بعض الأسئلة إلى المريض للتأكد من وجود العوامل التى تسبب حدوث جلطة الساق مثل:
– آخر عملية جراحية تم إجراءها
– الإعتياد على السفر لمدة طويلة
– الحمل و الولادة
– الإصابة بجلطة الأوردة العميقة من قبل
– التاريخ المرضى للعائلة

ثم يتم الكشف الإكلينيكى على المريض ، حيث يقوم الطبيب بفحص الساقين جيداً وملاحظة التورم و مواضع الألم

ثم قد يلجأ الطبيب بعد ذلك إلى بعض الفحوصات ، منها :
– صورة دم كاملة ، للتأكد من عدد الصفائح الدموية
– تحاليل الدم المختلفة للبحث عن عوامل التجلط الزائدة
– الدوبلكس الملون على الأوردة العميقة ، و يعتبر الآن حجر الأساس فى تشخيص جلطة الأوردة العميقة
القيام بالآشعة بالصبغة على الأوردة العميقة ، وذلك عن طريق حقن صبغة معينة ملونة فى الأوردة و من ثم التصوير بالآشعة و معرفة موضع التجلط
– آشعة الرنين المغناطيسى (MRI)
– الآشعة المقطعية (CT)

ما هو علاج جلطة الساق | الأوردة العميقة ؟

اولاً: الوقاية من جلطة الساق

– تجنب العوامل التى تتسبب فى حدوث التجلط  و التى تم ذكرها من قبل
– استخدام بعض الأدوية التى تمنع حدوث جلطة الأوردة العميقة مثل الهيبارين
– الحركة  و المشى (حتى ولو داخل المنزل)
– تجنب المكوث لفترة طويلة فى السرير
– إرتداء شراب مانع الجلطة ، وهو شراب يمكن ان يتم إرتدائه لمنع تراكم الدم فى السمانة   

ثانيا: علاج جلطة الساق عن طريق شفط او اذابة الجلطة بالقسطرة
(احد عمليات تخصص الاشعة التداخلية)

تعتبر قسطرة الاشعة التداخلية هي احدث علاج للجلطات الوريدية العميقة  في الساق وتعمد علي تقنيات عديدة منها:

– ادخال قسطرة الي مكان الوريد المصاب تحت توجيه جهاز الاشعة التداخلية وحقن مادة تذيب الجلطات.
– ادخال قطسرة بها جهاز تفتيت وشفط للجلطات الوريدية تحت توجيه جهاز الاشعة التداخلية.

ثالثا : العلاج  الدوائى لجلطة الأوردة العميقة

فور تشخيص جلطة الأوردة العميقة يجب البدأ مباشرة بأدوية السيولة و ذلك تفادياً ان تصل الجلطة إلى الرئتين.

و يتم البدأ بأدوية السيولة عن طريق الحقن ، ثم بعد اسبوع  يتم البدأ فى ادوية السيولة عن طريق الفم (الماريفان)
و يتم متابعة مفعول عمل الماريفان عن طريق تحليل دم معين يسمى
(INR)

و تستمر جرعة الماريفان حسب الحالة المرضية كالتالى :

– إذا كانت جلطة الأوردة العميقة تحدث لاول مرة مع وجود سبب واضح لحدوثها ، فيفضل إستخدام الماريفان لمدة ٦ اسابيع
– اما إذا لم يكن هناك سبب واضح لحدوث جلطة الأوردة العميقة لاول مرة ، فيفضل إستخدام  الماريفان لمدة ٣ اسابيع
– إذا كان هناك جلطة رئوية  او حتى إشتباه جلطة رئوية ، فينصح بإستخدام الماريفان لمدة ٦ أشهر
– إذا كان هناك مرض وراثى مثل (الثرومبوفيليا) او فى حالة جلطة الأوردة العميقة المتكررة او المزمنة ، هنا يُنصح استخدام الماريفان مدى الحياة

رابعا : العلاج غير الدوائى لجلطة الساق العميقة

يجب إتباع بعض التعليمات الطبية التى تساعد فى علاج جلطة الاوردة العميقة و تمنع حدوثها من الأساس ، مثل:
رفع القدمين  لما يقرب من ٣٠ درجة أثناء النوم
– إرتداء الشراب الطبى
– المواظبة على شرب الكثير من السوائل
– الإلتزام بالراحة فى السرير فى الأيام الأولى من تشخيص جلطة الأوردة العميقة ، ثم التحرك تدريجياً